فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 625

كذلك الذي يجعلُكِ تُفَكّرين في العودة لأبي الولدِ هو أنَّه يَرْغَبُ في لَمِّ الشَّمْلِ، وطلبُه هذا هو الذي جَعَلَكِ تُفَكّرين في العودة إليه، بِرَغْمِ أنَّك لم تَذْكُرِي إن كان وعَدَكِ بإحسان معاملته لكِ، أو لم تسأليه (وقد كان سيِّئَ المعاملة؛ لذلك تركتِهِ) ؛ لأن همَّكِ الأساسيَّ هو العَيْشُ مع ابنِكِ؟ وإن كنتِ قد سألتِهِ فِعلًا، فكونُكِ لم يخطر ببالك أن تذكري هذا الأمر في سؤالك لموقع الألوكة يشير إلى عدم كونِه أولويَّةً لكِ؛ إنما الذي يشغلُكِ هو (أن تعيشي مع ابنكِ) .

واقتراحي لك عزيزتي كالتالي:

أَعِيدِي ترتيبَ أولويَّاتِكِ، وذلك بالتَّفْكِير العميق، خاصَّةً في ساعات الصباح الأولى، فَكِّري تحديدًا ماذا تريدين، واكتبي ذلك، وكرِّرِي النظر إليه، وقراءتَهُ.

هل يتصدَّر الأولويات أن:

تعيشي مع زوج لا يسيء معاملتكِ؛ لكنَّه يرفض أن يعيش ابنُكِ معكما؟

أو مع زوج هو أبو الولد؛ لكنَّه في إساءته لمعاملتكِ قد يهدِّد كِيانَ الأسرة مرة ثانية؛ كما حدث المرة الأولى، وقد لا تستطيعين العيش معه مرة أخرى؛ فتَطْلُبِينَ مِنْهُ الطَّلاق؟!

وفكّري جيّدًا أيّهما أسهل بالإقناع: أن تُقنِعِي الزَّوْجَ الأوَّلَ بقبول ابنك، وتُذلِّلي الصعاب لذلك، أو إقناع الزوج الثاني بإحسان معاملتِهِ لكِ؟!

إن سألْتِنِي رأيي، فأنا أَرَى الثانيَ أَسْهَلَ من الأوَّل، وإمكانية تحقيقه أكبر من الأمر الأول!

وأيضًا لابد أن تتنبهي أنَّ الثاني هو زوجكِ الآن، أما أبو الولد فيُعَدُّ أجنبيًّا عنكِ، ولا ينبغي الحديثُ معه دون علم زوجكِ، ورضاه وموافقته، وأمامك إجراءات لتعودي إليه، بعضها ليس لكِ عليه سُلطة ولا سيطرة (أهمها موافقة زوجكِ الحالي على الطلاق) ، وما أدراكِ بعد الطلاق من زوجكِ أنه سيتزوجكِ فعلًا؟ (قد يُغَيِّرُ رأيَهُ) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت