لو وجدتَ نفسَكَ مُتمسِّكًا بالفتاة، وراغبًا بها، وتستطيع ألاَّ تنظرَ للعُمر على أنَّه مشكلة؛ بل تستطيع أن تَرَى الإيجابيات فيه، فلا تترَدَّد بخِطْبَتِها بعدَ الاستخارة، ولا تَقْلق بشأن العُمر، ولو وجدتَ في نفسِكَ التَّردُّد ففكِّرْ ثانيةً، ووازِن أُمُوركَ، لكن لا تَدْخُلِ الحياةَ الزَّوْجِيَّة بهذا القلق الذي سيَنْتَقِلُ إليها، ويُحبطها بعد الزَّوَاج، ويُشْعِرها بأنَّها ليستْ كُفئًا لكَ، مما يجعل الحياة أصْعَب.
أمَّا عنِ التَّخْفيف مِن حِدَّة الغُرْبَة بِالمدينة، فهذا يختلف حسب طبيعتها؛ لكنَّها في كُلِّ الأحوال لن تستغنيَ عنِ احتوائِكَ، وانخراطها بالمجتمع سيساعدها، إمَّا عبر أُسَر أصدقائِكَ وجيرانك هناك، أو مِن خلال مجتمعها الدِّراسي إنْ تابَعَتِ الدِّراسة.
ومُتابعة الدِّراسة تختلفُ صعوبتها حسب الفتاةِ نفسِها، وحسب قُوَّة دافِعِها للمُتابعة، فإن كانتْ رَغْبَتُها قويَّةً في المُتابعة، لن يكونَ الأمرُ صعبًا؛ فهي فقط تحتاجُ لِمُوازَنَة الأَوْلَوِيَّات بشكلٍ جيدٍ، ولتقدير الزَّوْج ودَعْمِه المعنوي والمادّيّ بالتَّأْكِيد، خاصَّة إن كانَ أهْلُها بَعيدِينَ عنها، وافْتَقَدَتْ دعمهم ومُساعدتهم.
ختامًا: نسألُ اللهَ أنْ يُوفِّقكَ في حياتِكَ الزَّوْجيَّة، ويُيَسِّرَ لكَ الخيْرَ حيثُ كانَ.