-ما هي طبيعة عملكَ بدبي، وهل أهلكَ أيضًا يعيشون بقَرْيتِها؟ وهل سيكون هناك فَرْق بالمُسْتوى الثقافي بينكما؟
-هل أنتَ مَن يرغب في أن تُتابِعَ دِراسَتَها بعدَ الزَّواج؟ أم هي التي ترغَبُ؟ وهل بَحَثْتَ معها الأمر أو مع أهلِها؟
-ما هي طبيعةُ الفتاة؟ وهل هي مِنَ النَّوع الَّذِي يستطيع التَّكيُّف بسهولة، أم لا؟
فارِق العُمر بالزَّواج لا يكون مشكلة إلاَّ إذا ترافَق شعور أحد الزَّوجَينِ بذلكَ، وصُعُوبة تَأَقْلُمه معه، أو حينما تكون الثَّقافة السَّائدة تُقاوِم هذا، وتُؤثِّر عليهما بشكل أو بآخر.
فالرَّسول - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّج عائشة وهي تصغره بسنواتٍ كثيرةٍ، ولاعبها، وراعى عمرها، وساعَدَها لتَسْتَمْتِعَ به، وتسعده بنفس الوقت برُوحِها النَّابضة المتوثّبة، فكان زواجًا ناجحًا مُمَيَّزًا، ونقلَتْ لنا السَّيدةُ عائشة أثره وأحاديثه وساهَمَتْ بحِفْظ سُنَّتِه. وتَزَوَّج خديجة وهي تكْبره مِن قبلها، واستمدَّ منها الدِّفء والحنان، وأعانَتْه بِحِكْمَتِها، ورَجَاحَة عقلها بمرحلة كان يحتاجُ فيها إليها، فكان أيضًا زواجًا ناجحًا مُمَيَّزًا.
فمسألة الفارِق في العُمر تختلفُ حسب الثَّقافة، وحسب الأشخاص، ولا تُعَدُّ مشكلةً على الإطلاق. ولستَ بحاجةٍ لِهَدْم فارِق العُمر بينكما؛ على العكس ففارِق العُمر يكون مُمْتِعًا أحيانًا كثيرة، وَحَيَوِيًّا بالزَّواج.
راجِع ثانيةً قرارَكَ بالزَّواج، وادْرس الإيجابيات والسَّلْبيَّات بشكلٍ جيدٍ، واكْتُبِ الهدف الذي تسعى للوُصُول إليه بأُسْرتكَ؛ وانْظُر هل سيتحقَّقُ مع هذه الفتاة أم لا؟
عليكَ بالاستِخارَة بالتَّأكيد، والثِّقة بأنَّ الله أعلم بما يخفيه الغَد.