آتي لسؤالك الذي ختمت به المشكلة: كيف أقنع أبي أن يوافق، وأنَّ سعادتي معه ومع أمه؟
وأنا أسألك عزيزتي: مَنْ قال لك أن السعادة مع هذا الشاب ومع أمه؟ مِنْ أين لك هذه القناعة الجازمة؟
هذا من علم الغيب وهو مِنْ أمر الله - جل وعلا - أنت ترجين أن تكون السعادة معه، وأنا كذلك أتمنَّى لك السعادة في حياتك الزوجية، وأن تتمتعي بحياتك زوجةً وأمًّا، ولكن دون تَحَيُّز مِنْك لشخصٍ بِحَدِّ ذاته، ثُمَّ وإن كان فِعلًا لم يكن مناسبًا تكونين قد خَسِرْتِ والدَكِ وعماتِكِ وفقدت أُسْرَتَكِ.
لذلك أقترح عليك التالي:
1-أن تنشغلي بنمط حياة مختلف: مثل إتمام الدراسة، الالتحاق بالعمل التطوعي، وهو كثير في البحرين، أو الالتحاق بالوظيفة، أو الالتحاق بفصول تحفيظ القرآن في مركز أحمد الفاتح، أوالإقبال بِهِمَّةٍ على القراءة. أقترح عليك كتابًا ممتعًا ونافعًا للدكتور ياسر بكَّار بعُنوان:"القرار بين يديك"، أو تَجْرِبَة كتابة القصص.. وهكذا أتمنَّى عليك أن تتعرفي على أدوارك الفعالة بالحياة، ولا تحددينها قَطّ بمجرد فتاة تنتظر أن يتزوجها هذا الشاب.
2-اقتربي من والدك أكثر، وتَوَدَّدِي له، واعْمَلِي على بِرِّه، فهو يحبك جدًّا، واطلبي منه أن يُقْنِعَكِ أكثر برأيه - مع أنه يبدو مقنعًا - ولكنك قد تحتاجين قناعة أكثر، وربما إن غيرت سلوكك تِجاهه، غيَّر وِجْهة نَظَرِه.
3-إن كانت مازالت وجهة نظرك لم تتغير تجاه الشاب انتظري حتى يرضى والدك، وهي فرصة ربانية لك؛ لتقيسي مدى حُبّ الشابّ لك، وتمسُّكه بك؛ لأنه لن يقترن بك إطلاقًا دون رضا والدك التامّ، لأنَّ الزواج ليس بين فردين فقط؛ بل بَيْنَ أُسْرَتَيْنِ. وأنا أعتقد لو أنَّكِ قَلَبْتِ الوضع فلن تَرْضَيْ أن تتزوجي الشاب إن كانت أمه مُعَارِضَة لزواجكما، وإن كان والدك موافقًا.