فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 625

فكم فكرت فيك بعد أن قرأت تساؤلك الذي أرسلته لموقع الألوكة.. خاصَّةً أن تساؤلك وَصَلني، وأنا في مَمْلَكَةِ البحرين! وطنك... أحسست أنك قريبة مني، وأننا سنتفق حتْمًا بإذن الله. قد تتساءلين، لماذا هذا الإحساس وهذا التعاطف؟ أجيبك أن السبب في ذلك هو أنني كنت فتاة مثلك مَرَرْت بنفس مشاعرك الإنسانية، وأنا الآن أمٌّ لديّ ابنتان، مازالتا صغيرتين (واحدة عمرها 12 سنة، والأخرى 10 سنوات) ، وأرقب وأترقب نُمُوَّهما ونضجهما، وأخشى عليهما - كثيرًا - أن تقعا في تَجَارِب مماثلة، لِمَا تسببه هذه التَّجارِب من أَلَم، ومعاناة، وحزن، وعدم تواصل مع الآخرين - خاصة أقرب المقربين لقلوبنا؛ الوالد، أو العمَّات - هذه المشاعر تعرفينها حتمًا؛ لأنها ملازمةٌ لك.. أدعو الله جلَّ وعلا أن يبدلك خيرًا منها، عاجلًا غير آجل.

اسمعي مِنّي هذه القصة:"هناك بنت تَقَدَّمَ لها شابٌّ، وَرَفَضَ أبوها، وكان رفضه في محلِّه؛ لأن البنت صغيرة ولم تُنْهِ الثانوية، خاصةً أنَّ الأب قلق عليها، وتولى تربيتها بعد وفاة أمها. وتقدم هذا الشاب مَرَّة أُخْرَى، فرفض الأب بعد استشارته لعمَّات البنت، فكان رأيهن أن هذا الشاب غير مناسب؛ لأنَّ أهله غير مناسبين، ومن الطبيعي أن العمَّات تَعْرِف أكثر من الأب بمجتمع الشابّ؛ لأنهن نساء واختلاطهن بالنساء مثلهن. وقد تَقَدَّمَ الشاب للمرة الثالثة فرفض الأب أيضًا، وقد حاور ابنته - مع أن هذا الأمر حَسَّاس في مجتمعاتنا العربية المسلمة - ولكن يبدو أن الأب مُحِبٌّ لابنته جدًّا، ويخشى عليها، والذي يؤكد ذلك أنه يعرف أن ابنته تعيش حكاية حب مع شاب، ومع ذلك حَاوَرَها، واحترم مشاعرها، وقال لها: أنا أعرف أنك تحبينه، وأنه يحبك، وكان ديمقراطيًّا معها، وبَيَّنَ لها أسباب الرفض؛ كالتالي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت