فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 625

ولدي ما عاد ينام إلا ويدُه تحت مؤخرته، ويجلس في الحمام يُمْسِكُ مُؤَخِّرَتَهُ، وأشياء ما أقدر أن أقولها! ويحاول أن يصرفني دائمًا؛ يعني يقول لي: أنا استحم وحدي، لا تدخلي معي، وهو من طبعه إذا دخل الحمام ما يغلقه؛ لكنه صار يقول لي: اذهبي أنا أجلس كثيرًا في الحمام، وأحيانًا آخُذ لي غفوة مدة عشر دقائق؛ لكن أقوم والولد واضح عليه أنَّه ما فعل شيئًا، وكان قريبًا منّي، ووضع يده قريبًا من وجهي (كان يلعب معي) ؛ لكن أنا شممت رائحة كريهة في يده، وسألته، فحاول صرفي بإجابات واضح أنها كاذبة، وقلت: الأم تُحِسُّ وتعرف إذا كان ابنها يكذب أو لا، وقلت: أنتَ وضعتَ يدك في مؤخرتك؟! أنكرَ، لكن بعد ذلك قال: نعم؛ لكن كنتُ أمسكها من الخارج، وقلت له: إن فيها جراثيمَ، و.. و.. و.. و.. إلخ، واقتنع وأقلع عنها يومين، وكان كلَّ مُدَّةٍ يغسل يده، وبعد ذلك رجع مثل الأول، ويفكّر كثيرًا قبل أن ينام، وما ينام إلا بعد أن أنام؛ يعني أنام وأستيقظ وهو مستيقِظ، وأنام وأستيقظ وهو مستيقظ؛ مرة مُغَطًى بالبطانية، مرة يطالع في وجهي؛ وكأنَّه خائف أن أستيقظ وأراه!

قلتُ له: اللَّهُ يراكَ، وخوَّفْتُه، وأَرَيْتُه مُحاضراتِ الذي يعصي الله ماذا يُفعَل به! يجلس ذاك اليوم ما يفعل شيئًا، واليوم الثاني يرجع!

• أدخلته تحفيظ؛ حتى يتلهي بعض الشيء، حتى المدرسة ما سجلناه فيها من خوفنا عليه.

• ألاحِظُ على ولدي أنَّه متعلِّق بأخي، ويقلِّدُهُ في طريقة ترتيب شعره، في اختيار حذائه!

• أبوه ما أستطيع أن أقولَ له؛ لأنَّه عَصَبِيٌّ ومتهور، واللَّه مُمكن يذبح أخي!!

• وأمي مريضة عندها السكر، ماذا أقول لها؟؟ وحتَّى هي أبدًا لن تصدّق فيه شيئًا، تقول: أنتم ما تحبونه، وتَدْعُونَ عليه!!

• أبِي متوفَّى، وإخوتِي كل واحد مشغولٌ بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت