فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 625

-الخِبْرات السابقةُ مَهْما كان ألَمُهَا إِلاَّ أنَّها تجعلُنا نُدْرك الحياة بصورة أفضلَ لو استفدنا منها، فخِبْرَتُكَ بالشهور السبعة التي جَمَعَتْكَ بخطيبتِكَ السابقة:

هل خرجْتَ منها بحصيلةٍ تنفعُكَ؟

هل استخرجْتَ السَّلْبيات التي أوصلتْكَ للنهاية بهذه الطريقة؟

ننصحُكَ أن تكونَ موضوعيًّا، وتُرَاجع ما حصل، وما الخِبرات التي مِنَ المُمْكِن أن تكتسبَها منه؟

وهل تغيَّرَت لديكَ القناعة القديمة بأن قلتَ:"إنَّ المُهِمَّ هو البنت وليس أهلَها، وإذا كان الحبُّ بيننا عامرًا، ومخافةُ الله، والفوز برضوانه نحن مُتَّفِقَانِ عليهما، فَسَنتَّفِق على كل شيء آخَرَ ثانويٍّ"؛ أم أنَّ الواقعَ أثبتَ لك خلاف ذلكَ؟!

-حينما يتَّفِق الزَّوْجان على أهداف مُشتركة يُحقِّقانِها بالحياة، إمَّا بشكلٍ مباشِر عبر السؤال عنها، ومعرفة النِّقاط المشتركة بها، أو بشكلٍ غيرِ مباشرٍ عبر الاختيار أصلًا مِن بيئة مشابهة وشخصية مناسبةٍ، مِن الواضِحِ التَّوافُق بالأهداف بينها وبين الطَّرَف الآخر، حينما يتمُّ هذا الاتفاق تكون نسبة النجاحِ بالزَّوَاج أكبرَ، وتنمو مشاعرُ قويةٌ راسخةٌ تصمُدُ أمام التَّيار، ليستْ مجرد مشاعر وَقْتِيَّة، تَخْبُو مع المشكلاتِ والخلافاتِ.

-الجِراح النفسية كالجراح الجسدية تحتاج وقتًا لِتَلْتَئم، وكذلكَ المشاعر ليس مِنَ السَّهْل تجاهُلها، خاصَّةً حينما تَفْرِضُ نفسها؛ لكن الوقت والرعاية كفيلة بالتخفيف منها، وأنتَ لَمْ تُعْطِ لنفسكَ وقتًا كافيًا بعد خِطْبتكَ الأولى، فمِنَ الطَّبيعي ألاَّ تكونَ مشاعرُكَ نحو الثانية بنفس القوة؛ لكن ذلك لا يعنِي أنَّها لن تَصِل، خاصةً وأنَّ حِرْصكَ واضحٌ عليها، وكذلك مِنَ الواضحِ وجود مشاعر أيضًا تُجاهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت