فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 625

أصبح الشك في بيتنا هو الأصل، والغريب ألا يكون هناك شك ومشاكل بسبب الشك! لقد تبلّد إحساسي، وأصبحت أضحك وهي تصرخ وتبكي، فقد قضيت عمري معها في هذا الشك، ولكني أرحمها وأحبها وأقدِّرها، إن هذا يضرُّ بأولادنا، وهي دائمًا ما تحاسبني أمامهم، وألاحظ تأثير ذلك سلبًا على الأولاد، أنا رجل؛ ولكن لا أشدُّ عليها، لقد بلغت إهاناتها لي المبلغ الكبير، مثلًا:

-طلبت مني أن أضع يدي على كتاب الله وأن أحلف على ما تريد هي؛ لأثبت لها أنني غير متزوِّج بغيرها، ولكنني طلبت منها أن تتصل بوالدها وأن تستشيره في ذلك؛ فإذا وافق والدها أن أحلف فأنا موافق، وكان غرضي من ذلك أن يعرف والداها بعقليتها، وألا يتهماني بأني من يصنع المشاكل إذا طلَّقتها - لا سمح الله - وفعلًا غضب والدها ولم يرض لي ذلك؛ فغضبتْ، وطلبتْ ذلك مرة أخرى أمام أخيها، الذي ساعدته في دخول الامارات والإقامة بها إكرامًا وتقديرًا مني لها. ولكي ترتاح، ولتقديري أن الغربة قد تكون أثرت فيها، ولأنني فعلًا بريء لا علاقة لي بأحد، إضافة إلى رجاء أخيها - وهو ملتزم وطالب علم شرعي - أن أحلف لها على ما تقول نفذت ما أرادت، وقلت لنفسي:"ليكن القَسَم هذه المرة فقط؛ لنرى هل هذا علاج لها؟"

لقد فعلت هذا - على الرغم من أنها أهانتني - في سبيل حبي لها، وفي سبيل الرحمة والمعرفة والعشرة، وفي سبيل الوصول إلى الحياة الزوجية السعيدة، وفي سبيل الأولاد، وفي سبيل الله أولًا وأخيرًا.

فعلتُ ما أرادَت، وحمدت الله أننا قد انتهينا من هذا الموضوع، ولكن ويا للمصيبة؛ لم يسرِ مفعول الحلف على المصحف المعظّم الكريم الجليل أكثر من ثلاثة أيام، ثم عاد كل شيء كما كان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت