قال أبو اليمان المصري: سألت الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يُرش من بول الغلام ، وُيغسل من بول الجارية ، والماءان جميعا واحد ؟ قال: لأن بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم ، ثم قال لي: فهمت ، أو قال: لقنت . قال: قلت: لا . قال: إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير ، فصار بول الغلام من الماء والطين ، وصار بول الجارية من اللحم والدم . قال: قال لي: فهمت ؟ قلت: نعم . قال لي: نفعك الله به . رواه ابن ماجه .
وهذا لا يعدو أن يكون التماسًا ، والمسلم مأمور بالتسليم لنصوص الوحيين سواء علِم الحكمة أم لم يعلم .
7 = نجاسة بول الغلام والجارية ، إلا أنه خُفف في غسل بول الغلام .
الحديث الثامن والعشرون: عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بصبي ، فبال على ثوبه ، فدعا بماء فأتبعه إياه .
ولمسلم: فأتبعه إياه ولم يغسله .
فيه مسائل:
1 = قول المصنف رحمه الله: ولمسلم ...
الرواية التي أشار لها رحمه الله في الصحيحين
فقد رواها البخاري في كتاب الدعوات . باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم .
ولفظه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُؤتي بالصبيان ، فيدعو لهم ، فأتي بصبي فبال على ثوبه ، فدعا بماء فأتبعه إياه ولم يغسله .
2 = لماذا كان يؤتى بالصبيان ؟
قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيحنِّكهم ويبرك عليهم ، فبال في حجره صبي ، فدعا بماء ، فاتبع البول الماء . رواه الإمام أحمد .
3 = هل يُلحق به غيره صلى الله عليه وسلم ؟
أي هل يُفعل ذلك مع غيره ، بحيث يؤخذ الصبي إلى المشايخ أو إلى أهل الصلاح ؟
الصحيح أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما يُرجى من بركته ، وأعني به أخذ الصبيان لا التحنيك .