فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 670

وأطلت في هذه المسألة لأن من الناس من يستدل بمفهوم قول عائشة رضي الله عنها ولا يستدل بمنطوقه .

فيقول: لا يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها على فضلها لا تصوم تطوّعا .

وقد علمت الجواب عن هذا القول .

والحلاف المبني على ذلك:

هل تُصام الستة أيام من شوال قبل القضاء ؟

والجواب أن الحديث صريح في ذلك: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .

فإنه قال: مَن صام رمضان .

والذي عليه قضاء لم يَصُم رمضان بل صام بعضه .

5 = فضل عائشة رضي الله عنها ومكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد سأل عمرو بن العاص النبي عليه الصلاة والسلام: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة . قال قلت: من الرجال ؟ قال: أبوها . قلت: ثم من ؟ قال: عمر ، فَعَدّ رجالا . رواه البخاري ومسلم .

6 = تؤجر المرأة إذا تركت بعض النوافل لرعاية بيتها وزوجها .

فإذا نوت صيام التطوّع ومنعها زوجها فإنها تؤجر على ذلك .

7 = عِظم حق الزوج ، إذ يُقدّم حق الزوج على نوافل الطاعات ، ومثله حق الأهل يُقدّم على نوافل الطاعات ؛ لأن الحقوق واجبة لازمة ، بخلاف النوافل .

شرح الحديث الـ 197

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليّه .

وأخرجه أبو داود ، وقال: هذا في النذر خاصة ، وهو قول أحمد بن حنبل رحمه الله .

في الحديث مسائل:

1 = المصنف رحمه الله ليس من عادته سياق الأقوال ولا الإشارة إلى الخلاف ، وإنما أشار إليه ، لوجود الخلاف وقوّته .

2 = قوله عليه الصلاة والسلام"مَنْ مات وعليه صيام"نكرة في سياق الشرط فتعُمّ .

وهذا منشأ الخلاف وسببه .

في حين أن العبادات البدنية المحضة لا تدخلها النيابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت