وأطلت في هذه المسألة لأن من الناس من يستدل بمفهوم قول عائشة رضي الله عنها ولا يستدل بمنطوقه .
فيقول: لا يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها على فضلها لا تصوم تطوّعا .
وقد علمت الجواب عن هذا القول .
والحلاف المبني على ذلك:
هل تُصام الستة أيام من شوال قبل القضاء ؟
والجواب أن الحديث صريح في ذلك: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .
فإنه قال: مَن صام رمضان .
والذي عليه قضاء لم يَصُم رمضان بل صام بعضه .
5 = فضل عائشة رضي الله عنها ومكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد سأل عمرو بن العاص النبي عليه الصلاة والسلام: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة . قال قلت: من الرجال ؟ قال: أبوها . قلت: ثم من ؟ قال: عمر ، فَعَدّ رجالا . رواه البخاري ومسلم .
6 = تؤجر المرأة إذا تركت بعض النوافل لرعاية بيتها وزوجها .
فإذا نوت صيام التطوّع ومنعها زوجها فإنها تؤجر على ذلك .
7 = عِظم حق الزوج ، إذ يُقدّم حق الزوج على نوافل الطاعات ، ومثله حق الأهل يُقدّم على نوافل الطاعات ؛ لأن الحقوق واجبة لازمة ، بخلاف النوافل .
شرح الحديث الـ 197
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليّه .
وأخرجه أبو داود ، وقال: هذا في النذر خاصة ، وهو قول أحمد بن حنبل رحمه الله .
في الحديث مسائل:
1 = المصنف رحمه الله ليس من عادته سياق الأقوال ولا الإشارة إلى الخلاف ، وإنما أشار إليه ، لوجود الخلاف وقوّته .
2 = قوله عليه الصلاة والسلام"مَنْ مات وعليه صيام"نكرة في سياق الشرط فتعُمّ .
وهذا منشأ الخلاف وسببه .
في حين أن العبادات البدنية المحضة لا تدخلها النيابة .