فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 670

روى مسلم من طريق عبيد الله بن القبطية قال: دَخَل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة - أم المؤمنين - فسألاها عن الجيش الذي يُخْسَف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعوذ عائذ بالبيت فيُبعث إليه بَعْث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم. فقلت: يا رسول الله فكيف بمن كان كارِها ؟ قال: يُخْسَف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نِيَتِه . وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة .

25= إعجاب ذلك الأمير بنفسه وبما عنده من العلم ، حيث ادّعى أنه أعلم من الصحابي بقوله: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ !

وقد ذمّ الله أقوامًا بإعجابهم بأنفسهم وبما عندهم من العلم ، فقال: (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ)

والله تعالى أعلم .

ح 224

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .

وَقَالَ: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي , وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ؛ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ , وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ , وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا ، وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت