فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 670

شرح عمدة الأحكام - ح 242 في أصل الرَّمَل

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ , وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ , وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا: إلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.

فيه مسائل:

1= قوله:"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ"

في رواية لمسلم: قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه مكة.

وفي رواية للبخاري: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ. أي: أن هذا كان في سنة 7 هـ، وذلك في عُمرة القضاء.

قال العيني: قوله:"لِعَامِه الذي استأمن"وهو عام الحديبية. اهـ.

والمقصود العام الذي يليه؛ لأنه صُدّ عن البيت عام الحديبية.

قوله:"، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ"

في رواية لمسلم: قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى، ولَقُوا منها شِدّة، فجلسوا مما يلي الْحِجْر. وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الرُّكنين، لِيَرَى المشركون جَلَدَهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم؟ هؤلاء أجْلَد من كذا وكذا!

2= وهَنَتْهم: أي: أضعفتهم.

قال الفراء وغيره: يُقال: وَهنته الحمى وغيرها وأوهنته، لُغَتان. نقله النووي.

3= قوله:"أَنْ يَرْمُلُوا"بضم الميم.

الرَّمَل: الإسراع في المشي.

قال العلماء: الرَّمَل: هو أسرع المشي مع تقارب الْخُطَا، وهو الخبب. أفاده النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت