ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه . رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين .
وهذا ليس في الصلاة فحسب بل في سائر العبادات ، فالصائم معفو عنه إذا أكل أو شرب ناسيا ، وكذلك الحاج إذا نسي شيئا من نُسكه ، فإنه يأتي به ، أو ارتكب محظورا ناسيا ، فإنه لا يؤاخذ به .
4 = قوله:"فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا"فيه دليل على أن الصلاة الفائتة تُصلى إذا ذُكِرت ، سواء نسيها أو نام عنها أو صلاها على غير طهور ، أو تَرَكها المريض ظانا أنها تسقط عنه ، أو المرأة ظانّة أن ما نزل معها من دم يمنع الصلاة ، ثم تبيّن لها خلاف ذلك .
ولا يؤخِّر الصلاة حتى يأتي وقت مثيلتها ، ليُصلّيها معها .
وإنما يُصليها إذا ذكرها .
والله تعالى أعلم .
ح 118
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِشَاءَ الآخِرَةِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ , فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ .
في الحديث مسائل:
1 = سبق شرح الحديث ، وما يتعلق به من مسائل في شرح الحديث 106
ويظهر أن المصنف أورده هناك في القراءة ، وأورده هنا للإشارة إلى إمامة المتنفّل للمفترض ، وإعادة نفس الصلاة للحاجة ، كأن يحضر جماعة ، أو يكون إمامًا كحال معاذ رضي الله عنه .
وأن المنهي عنه إعادة الصلاة من غير حاجة .
2 = فيه زيادة فائدة هنا ، وهي إثبات أمرين:
الأول: أنها صلاة العشاء
الثاني: النص على إعادة تلك الصلاة نفسها من قِبَل معاذ رضي الله عنه ، إذ كانت الرواية الأولى مُحتَمَلة ، وهذه الرواية صريحة في أنها نفس الصلاة
والله تعالى أعلم .
111-في الصلاة في شدة الحر ، واتِّقاء حرّ الأرض
ح 119