قال الإمام النووي: القِداح بكسر القاف هي خشب السهام حين تُنحت وتُبرى واحدها قِدح بكسر القاف ، معناه يُبالِغ في تسويتها حتى تصير كأنما يُقوِّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها . اهـ .
عَقَلْنا عَنْهُ: فَهِمْنا ما أَمَرَنا بِهِ منَ التَّسوِيَةِ .
باديًا صَدْرُهُ: ظاهرًا صدرُهُ منَ الصفِّ .
ح 77
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ له , فَأَكَلَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ .
قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا . فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ .
وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ , وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا .
اليتيمُ: ضُميرة جدُّ حسين بن عبد اللهِ بن ضميرة .
في الحديث مسائل:
1 = جواز ذِكر اسم المرأة أُمًّا كانت أو زوجة أو بنتًا أو أختًا ، ولا حرج في ذلك ولا عيب .
وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحرّجون من ذِكر اسم المرأة ، بل إنه عليه الصلاة والسلام سُئل أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة . رواه البخاري ومسلم .
2 = اختُلِف في عَود الضمير في قوله:"جدّته"هل هي جدّة أنس رضي الله عنه أو جدّة الراوي عن أنس إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وهو ابن أخي أنس رضي الله عنه .