قال القاضي: قال المازري: يُرْوى بفتح الراء والمد ، وبضم الراء مع القصر ، ونظيره العلا والعلياء ، والنعمى والنعماء . قال القاضي: وحَكَى أبو علي فيه أيضا الفتح مع القصر الرَّغْبَى مثل سَكْرَى ، ومعناه هنا الطلب والمسألة إلى من بيده الخير ، وهو المقصود بالعمل الْمُسْتَحِقّ للعبادة . اهـ .
والله تعالى أعلم .
ح 221
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلاَّ وَمَعَهَا حُرْمَةٌ .
وَفِي لَفْظِ للْبُخَارِيِّ: أن تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وليلة إلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ .
في الحديث مسائل:
1= لو أورَد المصنِّف رحمه الله حديث ابن عباس لكان أولى لعدّة اعتبارات:
الأول: أنه عام ليس فيه تحديد أيام ولا مسيرة .
الثاني: كونه نَصّ في الحجّ .
الثالث: أنه لم يأذن للرَّجُل أن يَخرج للغزو ويترك زوجته تخرج للحج من غير مَحرَم .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: لا يَخْلُونّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خَرَجَتْ حَاجَّة ، وأني اكْتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا . قال: انطلق فَحُجّ مع امرأتك . رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
وبّوب عليه الإمام البخاري: باب حج النساء .
ثم روى بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُسَافِر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم . فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج . فقال: اخرج معها .
2= لا مفهوم للعدد في هذه الأحاديث .
لأنه جاء في بعضها: مسيرة يوم وليلة .