كان النبي من الأنبياء يُبعث إلى قومه خاصة ؛ لأن بعده أنبياء ، أما نبينا صلى الله عليه وسلم فبُعث إلى الناس عامة بل إلى الثقلين إذ هو خاتم الأنبياء فلا نبي بعده .
قال سبحانه وتعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
وقال تبارك وتعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )
وقال عليه الصلاة والسلام: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار . رواه مسلم .
شرح الحديث الـ 43
عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال: لا ، إن ذلك عرق ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي .
وفي رواية: وليس بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي .
في الحديث مسائل:
1 = في تعريف الاستحاضة
في الحديث قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن ذلك عرق .
أي أنه دم عرق وليس دم حيض .
والمستحاضة هي التي ترى الدم من قُبلها في زمان لا يعتبر من الحيض والنفاس ، مُستغرقًا وقت صلاة في الابتداء ، ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء .
2 = الفرق بين الحيض والاستحاضة
دم الحيض يتميّز عن دم الاستحاضة بثلاثة أشياء:
برائحته
وبلونه
وبكثافته
وبما يُصاحبه من آلام
ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ، فإنما هو عرق . رواه أبو داود والنسائي .
فقوله: دم أسود يعرف
ميّزه باللون الأسود
وهو دم أسود ثخين
رائحته كريهة
وبرائحته"يعرف"وضُبطت هذه اللفظة: