فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 670

كان النبي من الأنبياء يُبعث إلى قومه خاصة ؛ لأن بعده أنبياء ، أما نبينا صلى الله عليه وسلم فبُعث إلى الناس عامة بل إلى الثقلين إذ هو خاتم الأنبياء فلا نبي بعده .

قال سبحانه وتعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )

وقال تبارك وتعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )

وقال عليه الصلاة والسلام: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار . رواه مسلم .

شرح الحديث الـ 43

عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال: لا ، إن ذلك عرق ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي .

وفي رواية: وليس بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي .

في الحديث مسائل:

1 = في تعريف الاستحاضة

في الحديث قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن ذلك عرق .

أي أنه دم عرق وليس دم حيض .

والمستحاضة هي التي ترى الدم من قُبلها في زمان لا يعتبر من الحيض والنفاس ، مُستغرقًا وقت صلاة في الابتداء ، ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء .

2 = الفرق بين الحيض والاستحاضة

دم الحيض يتميّز عن دم الاستحاضة بثلاثة أشياء:

برائحته

وبلونه

وبكثافته

وبما يُصاحبه من آلام

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ، فإنما هو عرق . رواه أبو داود والنسائي .

فقوله: دم أسود يعرف

ميّزه باللون الأسود

وهو دم أسود ثخين

رائحته كريهة

وبرائحته"يعرف"وضُبطت هذه اللفظة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت