هذا بحسب الصلاة مِن جهة ، وبحسب طول القراءة من جهة أخرى .
فالصلاة الرباعية تختلف عن غيرها .
ويدل على ذلك حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في الصحيحين ، وفيه: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها أصلي صلاة العشاء ، فأرْكد في الأوليين وأخفّ في الأخريين .
وفي رواية لهما: أما أنا فأمدّ في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي حديث أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يُطوّل في الأولى ويقصر في الثانية ويُسمع الآية أحيانا ، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، وكان يُطول في الأولى ، وكان يُطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة آلم تنزيل السجدة ، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك . رواه مسلم .
وسيأتي ما يتعلق بالقراءة في الصلاة - إن شاء الله - .
وسيأتي أيضا في حديث أنس رضي الله عنه - الآتي بعده - مزيد بيان .
ح 93
عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَال: إنِّي لا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا .