شرح عمدة الأحكام - ح 251 في إهداء الغنم
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً غَنَمًا.
فيه مسائل:
1= في رواية لأحمد وأبي داود: أهدى مَرّة غنمًا مُقَلَّدَة.
وعند مسلم: فَقَلَّدَها.
وهو نصّ في الاقتصار على تقليد الغنم القلائد، وأنها لا تُشعر، كما تقدّم.
قالت عائشة رضي الله عنها: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلائِدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلالًا. رواه البخاري.
وفي رواية له: قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ حَلالا.
2= كان ذلك الإهداء وهو عليه الصلاة والسلام بالمدينة، وذلك قبل حجة الوداع.
قال العيني: الهدي الذي أرسل به رسول الله من الغنم ليس هدي الإحرام، ولهذا أقام حلالًا بعد إرساله، ولم يُنقل أنه أهدى غَنمًا في إحرامه. اهـ.
3 = مشروعية الإهداء لِغير الحاج، ولو بَقِي في بلده فإنه لا يتعلّق به شيء مِن أحكام الإحرام.
وسبق ذلك في شرح الحديث السابق.
والله أعلم.