حديث"فضل الصلاة التي يُستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا"لا يصح ، فهو حديث ضعيف ، ضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة 1503
والله أعلى وأعلم .
الحديث العشرون:عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك .فيه مسائل:
= إذا قام من الليل: يعني لصلاة التهجد ، وتدلّ عليه رواية لمسلم: إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك .
= معنى"يشوص"
قال ابن الملقن: اختُلِف في تفسيره على خمسة أقوال مُتقاربة
أحدها: الغسل .
يُقال: شاصه يشوصه ، ومَاصَه يموصُه .
الثاني: التنقية .
الثالث: الدّلك .
الرابع: الحَكّ .
الخامس: أنه بالأصبع ، وأنه يُغني عن السِّواك .
ورجّح الإمام النووي القول الثالث .
وأما القول الخامس فإنه ضعيف ؛ لأن لفظ الحديث يردّه ، فقد نُصّ فيه على أن الشّوص بالسِّواك .
= لا فرق بين نوم الليل ونوم النهار إذا تغيّرت رائحة الفم ، والأغلب أن رائحة الفم تتغيّر بنوم الليل دون نوم النهار .
= في الحديث أدب النبي صلى الله عليه على آله وسلم وتأدّبه مع ربِّه ، فيستاك ، ويُطيّب فمه قبل أن يقف بين يدي ربِّه ، وسؤاله ومُناجاته والوقوف بين يديه .
تأمل هذا ثم قارنه بأحوال بعض الناس اليوم
فهذا يأتي بروائح السجائر والتدخين .
وذاك يأتي بروائح الثوم والبصل .
وثالث تفوح منه روائح العرق ، وهكذا .
فليتّق الله أولئك ، وليُنظّفوا أفواههم قبل دخول بيوت ربّهم ، وقبل الوقوف بين يديه سبحانه .
ولو أن أحدهم أراد مُقابلة مسؤول - أمير أو وزير - لحرِص على نظافة ثيابه ، وطيب ريح فمه .
فالله أحقّ أن يُتزيّن له .
= الحديث الأول في باب السواك حديث أبي هريرة ، وفيه الأمر بالسواك ، ولكنه أمر غير جازم خشية المشقّة