فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 670

وهذا الذي فهمه زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - فإنه لما روى حديث: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة . فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب ، لا يقوم إلى الصلاة إلا استنّ ثم رده إلى موضعه . رواه الإمام أحمد وابو داود والترمذي .

[ وأما كونه من باب إزالة الأقذار ، فلا يُسلّم بل هو من باب الطيب ، وفعله من المروءة لا كما قال ؛ لأنه فيه إظهار شعار هذه السُّنّة ] قاله ابن الملقن .

وقال ابن كثير - رحمه الله - في قوله تعال: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) قال:

ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يُستحب التجمل عند الصلاة ، ولاسيما يوم الجمعة ويوم العيد ، والطيب لأنه من الزينة ، والسواك لأنه من تمام ذلك . انتهى .

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

عن السواك وتسريح اللحية في المسجد . هل هو جائز أم لا ؟

فأجاب:

أما السواك في المسجد فما علمت أحدًا من العلماء كرهه بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد ، ويجوز أن يبصق الرجل في ثيابه في المسجد ويمتخط في ثيابه باتفاق الأئمة وبسنة رسول الله الثابتة عنه ، بل يجوز التوضؤ في المسجد بلا كراهة عند جمهور العلماء ، فإذا جاز الوضوء فيه ، مع أن الوضوء يكون فيه السواك ، وتجوز الصلاة فيه ، والصلاة يستاك عندها ، فكيف يكره السواك ؟! وإذا جاز البصاق والامتخاط فيه فكيف يكره السواك ؟

ثم ذكر حُكم تسريح اللحية وفصّل القول فيها ( مجموع الفتاوى 22 / 201 - 202 )

وقد تقدّم ذكر من قال بكراهية السواك في المسجد ، والجواب عنه .

وأما في محفل ومجمع من الناس فسيأتي الكلام عليه - إن شاء الله - في شرح حديث أبي موسى - رضي الله عنه - .

= تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت