فانظر هذه العبارة الهادمة لكل شكّ ، فإنه - أولًا - بيّن لهم أنهم إذا وجدوا النجاسة في النعلين وجودًا مُحققًا ؛ فعلوا المسح بالأرض ، ثم أمَرَهم بالصلاة في النعلين ليعلموا بأن هذه هي الطهارة التي تجوز الصلاة بعدها . اهـ
والله تعالى أعلم .
ح 98
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ , فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا , وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا .
في الحديث مسائل:
1= في بعض النسخ المطبوعة جعلوا هذا الحديث حديثين ، وهو دال على قلّة عِلم بالحديث ، فقد جَعَلوا من قوله:"وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ"إلى آخِرِه حديثا آخر !
وهو حديث واحد مُتماسك المعنى والمبنى ، فقوله"وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ"مُرتبِط بما قبلَه ، أي أن أمامة بنت زينب وهي لأبي العاص بن الربيع .
ومما يُوضِّح هذا رواية لمسلم: قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص وهى ابنة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه ، فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود أعادها .
2= جواز العمل اليسير في الصلاة لِحاجَة ، وهذا خِلاف ما يَفعله أهل التشديد على أنفسهم ، من أن أحدهم لو تنحنح أو تحرّك لأفسدوا صلاته ، وحَكَموا بِبُطلانها .