وفي هذا الحديث وصف فعله عليه الصلاة والسلام كلما قام من الليل ليتهجّد
وفيهما معًا رد على من قال أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم لم يأمر بالسواك عند كل صلاة خشية المشقة ، وأنتم تستاكون عند كل صلاة !
فيظنّ أن هذا المحافظة على السواك عند كل وضوء أو عند كل صلاة يظن أنه مُخالفة لحديث أبي هريرة السابق ، وليس الأمر كذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه على آله وسلم داوم عليه وحافظ عليه .
الحديث الحادي والعشرون: عن عائشة قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به ، فأبدّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فأخذت السواك فقضمته وطيبته ، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه ، فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قضى ، وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي .
وفي لفظ: فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك ، فقلت: آخذه لك ؟ فأشار برأسه: أن نعم .
هذا لفظ البخاري ، ولمسلم نحوه .
روايات الحديث:
= في رواية للبخاري . قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقصمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستن به وهو مستسند إلى صدري . وبوّب عليه الإمام البخاري بـ: باب من تسوك بسواك غيره .