فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 670

= وفي رواية للبخاري أيضا: قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى . في الرفيق الأعلى . ومَرّ عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .

= وفي رواية له: فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته .

= هذا الحديث لم أجده في صحيح مسلم ، فليس في باب السواك .

وإنما أخرج مسلم في كتاب فضائل الصحابة عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: أين أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة . قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري .

وهذا اللفظ هو الذي أشار إليه من خرّج أحاديث العمدة .

وليس فيه ما يتعلق بالسواك .

مسائل الحديث:

= فضل عائشة - رضي الله عنها -

وتدلّ عليه رواية مسلم من أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم كان يتحرّى يوم عائشة - رضي الله عنها - .

وقولها - رضي الله عنها -: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .

وموته صلى الله عليه على آله وسلم ورأسه بين سحرها ونحرها - أي على صدرها - .

تلمسها - رضي الله عنها - حاجة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حيث قالت: فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك .

ذكاء عائشة - رضي الله عنها - قالت: فقلت: آخذه لك ؟ فأشار برأسه: أن نعم .

ففهمت مجرد الإشارة .

وهكذا ينبغي أن تكون الزوجات في حسن المعاشرة مع الأزواج .

تعرف ما يُريد زوجها ، وتعرف ما يُحب وما يكره ، وتتطلّب ما تتوق إليه نفسه .

والكلام في ذلك يطول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت