= وفي رواية للبخاري أيضا: قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى . في الرفيق الأعلى . ومَرّ عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .
= وفي رواية له: فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته .
= هذا الحديث لم أجده في صحيح مسلم ، فليس في باب السواك .
وإنما أخرج مسلم في كتاب فضائل الصحابة عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: أين أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة . قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري .
وهذا اللفظ هو الذي أشار إليه من خرّج أحاديث العمدة .
وليس فيه ما يتعلق بالسواك .
مسائل الحديث:
= فضل عائشة - رضي الله عنها -
وتدلّ عليه رواية مسلم من أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم كان يتحرّى يوم عائشة - رضي الله عنها - .
وقولها - رضي الله عنها -: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة .
وموته صلى الله عليه على آله وسلم ورأسه بين سحرها ونحرها - أي على صدرها - .
تلمسها - رضي الله عنها - حاجة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حيث قالت: فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك .
ذكاء عائشة - رضي الله عنها - قالت: فقلت: آخذه لك ؟ فأشار برأسه: أن نعم .
ففهمت مجرد الإشارة .
وهكذا ينبغي أن تكون الزوجات في حسن المعاشرة مع الأزواج .
تعرف ما يُريد زوجها ، وتعرف ما يُحب وما يكره ، وتتطلّب ما تتوق إليه نفسه .
والكلام في ذلك يطول .