فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 670

وقد لا يكون من المناسب في هذا الوقت تأخير العشاء إلا أن يكونوا جماعة في مكان واحد ، أو أهل قرية صغيرة ونحو ذلك ، أما في المدن فيصعب ذلك لما فيه من المشقة ، ومراعاة أحوال الناس لرفع الحرج ودفع المشقة

8 = قوله صلى الله عليه وسلم:"والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصليها بغلس"تقدّم في حديث عائشة الكلام على الغلس .

شرح الحديث الـ 53

عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فقال له أبي: حدّثنا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ؟

فقال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ، ويُصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ، ونسيت ما قال في المغرب ، وكان يستحب أن يؤخِّر من العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، ويقرأ بالستين إلى المائة .

في الحديث مسائل:

1 = لم يكن السؤال عن كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما عن أوقاتها ، وهذا ما فهمه الصحابي .

2 = حرص سلف الأمة على السؤال عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمر من أمورهم ، وفي كل شأن من شؤونهم .

وحرصهم على اصطحاب أبنائهم إلى مجالس العلم ، ولو لم يكن في ذلك إلا تعظيم العِلم في نفوس الأبناء ، وصِلتهم بالعلماء لكفى .

كما أن الرجل إذا اصطحب ابنه - صغيرا كان أو كبيرا - كان ذلك أدعى لتوقير العِلم والعلماء ، والنظر إلى العلماء على أنهم هم القدوات في زمن غابت - أو غُيِّبت - فيه القدوات الصلحة ، وأصبح - في كثير من الأحيان - القدوات هم حثالة المجتمعات من أهل الفن أو الرياضة ، والله المستعان .

3 = قوله"المكتوبة"يعني الصلاة المفروضة ، لقوله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت