قال ابن الملقِّن: وأجمعت الأمة على أن المكتوبة لا تجوز إلى غير القبلة ولا على الدابة إلا في شدة الخوف .
9 = متى يجوز للمصلي أن يُصلي صلاة الفريضة على الراحلة ؟
إذا كان في حال خوف أو كان لا يستطيع النزول ، أو كانت الأرض طينا لا يُمكنه الصلاة معه .
قال ابن الملقِّن: ولو كان في ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر صلى عليها [ أي على الدابة ] . اهـ .
10 = جمهور العلماء على أن المسافر سفر معصية أنه لا يترخّص برخص السفر .
ح 73
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ ، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أُمِر أن يَستقبل القبلة فاستقبَِلُوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة .
في الحديث مسائل:
هذا حديث عظيم اشتمل على مسائل عقدية ، وقضايا تربوية ، وفضائل لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وأما مسائله فـ:
1 = قوّة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومسارعتهم في ذلك ، ومبادرتهم إليه .
وكان يكفيهم أن يأتي الرجل بالخبر من خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيستجيبون له .
روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر ؟ فقالوا: وما ذاك ؟ قال: حُرِّمت الخمر . قالوا: أهرق هذه القلال يا أنس . قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل .
وفي هذا الحديث أنه أتاهم آتٍ فأخبرهم خبر تحويل القبلة فاستداروا .