وكان السلف يُشدّدون في ذلك ، فلا يرضون عن أحد أن ينقل لهم كلام غيرهم ، لأن من نمّ لك نمّ عليك .
= شق الجريدة وغرزها على القبر من خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن هذا الأمر من الأمور الغيبية التي لا يُمكن أن يُطّلع عليها أو يعلمها أحد الناس .
وقد قيل إن سبب غرز الجريدة الرطبة أنها تُسبّح .
ورُدّ بأن التسبيح ليس مُختصًا بالرطب ، فما من شيء إلا يُسبح بحمده سبحانه .
والصحيح: أن التخفيف عنهما خلال فترة بقاء الجريدة رطبة .
قال الخطابي: هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة ، لا أن في الجريدة معنى يخصه ، ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس . انتهى .
= فيه إثبات شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن مات من أمته .
= لم يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على القبرين ليُخفف عنهما ، وإنما غرز جريدة رطبة .
مما يدلّ على أن قراءة القرآن على القبور ليس لها أصل .
الحديث التاسع عشر قال المصنف - رحمه الله -: باب السِّواك= وهذا يدلّ على ترتيب بديع ، فالمصنّف - رحمه الله - لما فرغ من بيان فرائض الوضوء وما يتعلّق بها ، أراد أن يُعقّب بهذا الباب لعلاقته بالوضوء ، بدليل أن بدأ بحديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وسيأتي الحديث فيما بعد والكلام عليه .
= السِّواك: مأخوذ من"ساك"إذا دَلَك .
وقيل: من جاءت الإبل تتساوك ، أي تتمايل هزلًا .
ولذا يُقال: ساك فاه يسوكه سوكًا .
ويُقال: استاك وتسوّك ، واستنّ وشاص فاه .
وفي الاصطلاح: استعمال عود أو نحوه في السنان ليذهب الصفرة وغيرها .
ويُطلق السِّواك على الفعل وعلى العود الذي يُستاك به .
= من أي شيء يكون السؤاك ؟
قال الإمام النووي: