فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 670

قال ابن حجر: والمنكب: مجمع عظم العضد والكتف .

والمحاذاة للمنكِبين: المقصود بها ما يُقابلهما .

4= كيف يُجمع بين هذه الرواية وبين الرواية الثانية التي جاء فيها:"حتى يحاذي بهما فروع أذنيه"رواه مسلم ؟

وروى أبو ثور عن الشافعي أنه جمع بينهما فقال: يَحاذِي بظهر كفيه المنكبين ، وبأطراف أنامله الأذنين . ذَكَره ابن حجر ثم قال: ويؤيده رواية أخرى عن وائل عند أبي داود بلفظ: حتى كانتا حيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه .

5= هذه ثلاثة مواضع ذكر فيها ابن عمر رضي الله عنهما رفع اليدين ، وهي:

عند تكبيرة الإحرام

وعند الركوع

وعند الرفع منه

6= هل ورَد رفع اليدين في غير هذه المواضع في الصلاة ؟

وَرَد رفع اليدين في موضع رابع ثبت به الرفع عند البخاري من حديث ابن عمر أيضا ، وفيه: وإذا قام من الركعتين رفع يديه .

يعني في قيامه للركعة الثالثة .

ولا يُشرع الرّفع في غير هذه المواضع ، لعدم وُورد ذلك عنه عليه الصلاة والسلام .

7= أنكر بعض العلماء رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام ، ولعله لعدم بلوغهم الدليل .

وإلا فقد نقل ابن عبد البر عن الأوزاعي أنه قال: بلغنا أن من السنة فيما أجمع عليه علماء أهل الحجاز والبصرة والشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر لافتتاح الصلاة ، وحين يكبر للركوع وحين يرفع رأسه منه ، إلا أهل الكوفة فإنهم خالفوا في ذلك أُمّتَهم . اهـ .

وروي عن ابن المبارك قال: صليت إلى جنب أبي حنيفة فرفعت يدي عند الركوع وعند الرفع منه ، فلما انقضت صلاتي قال لي: أردت أن تطير ؟! فقلت له: وهل من رفع في الأولى يُريد أن يَطِير ؟ فَسَكَتْ .

والله تعالى أعلم .

ح 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت