قال ابن حجر: والمنكب: مجمع عظم العضد والكتف .
والمحاذاة للمنكِبين: المقصود بها ما يُقابلهما .
4= كيف يُجمع بين هذه الرواية وبين الرواية الثانية التي جاء فيها:"حتى يحاذي بهما فروع أذنيه"رواه مسلم ؟
وروى أبو ثور عن الشافعي أنه جمع بينهما فقال: يَحاذِي بظهر كفيه المنكبين ، وبأطراف أنامله الأذنين . ذَكَره ابن حجر ثم قال: ويؤيده رواية أخرى عن وائل عند أبي داود بلفظ: حتى كانتا حيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه .
5= هذه ثلاثة مواضع ذكر فيها ابن عمر رضي الله عنهما رفع اليدين ، وهي:
عند تكبيرة الإحرام
وعند الركوع
وعند الرفع منه
6= هل ورَد رفع اليدين في غير هذه المواضع في الصلاة ؟
وَرَد رفع اليدين في موضع رابع ثبت به الرفع عند البخاري من حديث ابن عمر أيضا ، وفيه: وإذا قام من الركعتين رفع يديه .
يعني في قيامه للركعة الثالثة .
ولا يُشرع الرّفع في غير هذه المواضع ، لعدم وُورد ذلك عنه عليه الصلاة والسلام .
7= أنكر بعض العلماء رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام ، ولعله لعدم بلوغهم الدليل .
وإلا فقد نقل ابن عبد البر عن الأوزاعي أنه قال: بلغنا أن من السنة فيما أجمع عليه علماء أهل الحجاز والبصرة والشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر لافتتاح الصلاة ، وحين يكبر للركوع وحين يرفع رأسه منه ، إلا أهل الكوفة فإنهم خالفوا في ذلك أُمّتَهم . اهـ .
وروي عن ابن المبارك قال: صليت إلى جنب أبي حنيفة فرفعت يدي عند الركوع وعند الرفع منه ، فلما انقضت صلاتي قال لي: أردت أن تطير ؟! فقلت له: وهل من رفع في الأولى يُريد أن يَطِير ؟ فَسَكَتْ .
والله تعالى أعلم .
ح 89