16 = تعجّب النبي صلى الله عليه وسلم من حال هذا الرجل ، حيث جاء خائفًا شاكيا هلاكه ، ولما رأى من هشاشة النبي صلى الله عليه وسلم له قال ما قال في آخر الحديث ، من أجل ذلك:
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه .
17 = صِفَة ضحكه عليه الصلاة والسلام ، حيث لم يكن يضحك قهقهة بل كان يبتسم ، وإذا ضحك بدت أنيابه ، كما في هذا الحديث .
شرح الحديث الـ 191
عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر ؟ - وكان كثير الصيام - فقال: إن شئت فصُم ، وإن شئت فأفطر .
في الحديث مسائل:
1 = من روايات الحديث:
في رواية لمسلم: إني رجل أسرد الصوم ، أفأصوم في السفر ؟ قال: صُم إن شئت ، وأفطر إن شئت
في رواية لمسلم عن أبي مُراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر ، فهل عليّ جناح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه .
2 = فيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على السُّنة .
3 = وفيه مسارعتهم ومسابقتهم إلى فعل الخيرات ولو مع وجود المشقّة .
4 = فيه منقبة لهذا الصحابي رضي الله عنه حيث ذُكِر عنه أنه كثير الصيام .
5 = تفاضل الناس بالأعمال حتى في الدنيا .
فربما يُفتح لرجل في العِلم ما لا يُفتح لغيره .
ويُفتح لآخر في قراءة القرآن حتى يُعرف بأنه من أهل القرآن .
ويُفتح لآخر في الجهاد في سبيل الله .
وهذا يؤكد ما أشرت إليه - غير مرّة - أن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم إنما تفاوتت بحسب تفاوتهم وقُدراتهم وبحسب أحوالهم أيضا .
6 = هذا الصحابي رضي الله عنه يجد من نفسه القوّة على الصيام في السفر ، ولا يجد المشقّة .
وأما إذا وُجدت المشقة فسوف يأتي الكلام عليها بالتفصيل - إن شاء الله - .