فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 670

ويُمكن الجمع بين هذه الروايات أن المارّ يَفعل فِعل الشيطان ، فيُقال له: شيطان ، كما يُقال لمن يفعل أفعال الجاهلية: جاهل . ويكون مع ذلك معه القرين .

12= الصلاة إلى غير سُترة ، سيأتي حُكمها في الحديث الذي يليه .

وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: أربع من الجفاء - وذَكَر منها - أن يُصلِّي إلى غير سترة .

13= من صلى إلى سُترة فأراد أحد أن يمرّ بين يديه ، أي بينه وبين سترته ، ماذا يصنع ؟

إن وَضَع يَده ربما يمرّ ، خاصة مع الكثرة في مثل الحرم ، أو إذا كان المارّ امرأة ، فإن المصلي يقع في حَرَج ، إن تَرَك المرأة تمرّ قَطَعتْ صلاته ، وإن وَضَع يَده وقع في حرج آخر !

الجواب: يصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصنَع .

فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى جدار فاتخذه قبلة ، فجاءت بهمة تمرّ بين يديه فما زال يُدارئها حتى لصق بطنه بالجدار ، ومرّت من ورائه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيره .

ففي الأماكن المزدحمة ، كالحرمين والجوامع لا يُصلي المصلّي إلا إلى سُترة ، فإذا أراد أحد أن يمر فليُدافِعه ، فإن أصرّ فليتقدّم إلى سُترته كما في الحديث السابق .

والله تعالى أعلم .

ح 112

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ , وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ , وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ ، فمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ , فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ .

في الحديث مسائل:

1= هذا الحديث بوّب عليه الإمام البخاري: باب سترة الإمام سترة من خلفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت