لا عِبرة في عموم اللفظ ، وإنما العِبرة هنا بخصوص السبب .
7 = رواية: ليس من أم بر أم صيام في أم سفر . لا تصحّ ، وانظر لذلك الإرواء ( 4 / 58 ) .
شرح الحديث الـ 195
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فمِنّا الصائم ، ومِنّا المفطر . قال: فنزلنا منزلا في يوم حار ، وأكثرنا ظِلاًّ صاحب الكساء ، فمنا من يتقي الشمس بيده . قال: فسقط الصوّام ، وقام المفطرون ، فضربوا الأبنية ، وسقوا الرِّكاب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر .
في الحديث مسائل:
1 = قوله:"فمِنّا الصائم ، ومِنّا المفطر"هذا كما تقدّم في حديثه ( 192 ) : كُنّا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يَعِب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم .
فلا يُعاب على الصائم في السفر ، كما لا يُعاب على المفطر في السفر ، إذ الكلّ على خير .
2 = قوله:"وأكثرنا ظلا صاحب الكساء"يعني الذي يتّقي الشمس بكسائه من رداء ونحوه .
3 = قوله:"فسقط الصوّام"يعني أن الذين كانوا صاموا سقطوا من شدّة الإعياء ، وهذا لا شكّ يدلّ على جَهد ومشقّة .
4 = ألأبنية: جمع بناء ، والمقصود به البيوت التي تُنصب وتُنزع ، كالخباء والقبة ونحوها .
5 = الرِّكاب: الإبل ، وجمعها: ركائب .
6 = ذهب المفطرون اليوم بالأجر .
أجر العامل بقدر عمله ، وكلما كان نفع العمل متعدّيًا كان أكثر في الأجر ، لارتباطه بمصالح الخلق
والمعنى هنا: ذهب المفطرون اليوم بأجر يزيد على أجر الصائمين .
وسبق موضوع: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ
7 = حث الإسلام على العمل وعدم الاتكالية ، بحيث يتطلّع الإنسان إلى خدمة الآخرين له ، أو كفايته دون بذل جهد .