فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 670

والذي يظهر مَنع الكلام ولو كان في مصلحة الصلاة ، إلا أن هذا الخلاف يُستفاد منه عدم الْحُكم ببطلان صلاة من تكلّم عامدا لمصلحة الصلاة .

5= لو تكلّم ناسيًا أو جاهِلًا ، فهل تبطل صلاته ؟

الجواب: لا ، لقوله تعالى: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) .

والجهل تقدّم فيه حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه .

والله تعالى أعلم .

ح 116

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ .

في الحديث مسائل:

1= الأمر هنا للاستحباب ، بدليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يُصلي في شدّة الحر .

وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدّة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكِّن جبهته من الأرض بَسَطَ ثوبه فسجد عليه . رواه البخاري ومسلم .

وسيأتي شرحه - إن شاء الله - .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفِّي أضعها لجبهتي أسجد عليها لِشدّة الحر . رواه أبو داود .

وعن خباب رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء فلم يُشْكِنا . رواه مسلم .

2= كيف يُجمَع بين حديث الباب وما في معناه من الإبراد بالظهر ، وبين ما تقدّم ذِكره من أحاديث في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في شدّة الحرّ ؟

الجواب:

أن يُقال: هذه رُخصة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أخذ بالعزيمة .

كما أنه عليه الصلاة والسلام واصل في الصيام ، ونهاهم عن الوصال .

أو أن أمره للرخصة وفِعله لبيان الجواز .

3= فأبْرِدوا بِالصَّلاةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت