والتمثيل - وإن كان في مجال الدعوة إلى الله - مرفوض ؛ لأن أصل التمثيل بضاعة غربية ! ولأن الْحُكم للغالب ، فغالب التمثيل - وإن قام به الصالحون - هو على سبيل إضحاك الناس !
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ .
فيه مسائل:
1= الخطاب في الحديث لِمن تجب عليه الجمعة ؛ لأنه هو الذي يأتيها ، ومن كان في حُكمه ممن يحضر إلى الجمعة .
2= قوله:"فَلْيَغْتَسِلْ"اللفظ دالّ على الوجوب ، وصرفه عن الوجوب أحاديث منها:
قوله عليه الصلاة والسلام: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا . رواه مسلم .
وقوله عليه الصلاة والسلام: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .
قال النووي: حديث حسن في السنن مشهور ، وفيه دليل على أنه ليس بواجب .
والحديث حسنه الألباني والأرنؤوط .
3= حُكم الْغُسل يوم الجمعة
فيه تفصيل:
يجب الغُسل على كل من وُجِدت به رائحة كريهة يتأذّى بها الناس ؛ لأن الملائكة تتأذّى مما يتأذّى منه بنو آدم ، كما في صحيح مسلم .
ويُحمل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: غسل يوم الجمعة على كل مُحْتَلِم . رواه البخاري ومسلم .
وحديث الباب .
وقوله عليه الصلاة والسلام: حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده . رواه البخاري ومسلم .