قال النووي: جواز صلاة الإمام على موضع أعلى من موضع المأمومين ، ولكنه يكره ارتفاع الإمام على المأموم وارتفاع المأموم على الإمام لغير حاجة ، فإن كان لحاجة بأن أراد تعليمهم أفعال الصلاة لم يُكره ، بل يستحب لهذا الحديث ، وكذا إن أراد المأموم إعلام المأمومين بصلاة الإمام واحتاج إلى الارتفاع . اهـ .
مثل أن يكون الجمع كبير ، ويرتفع أحد المأمومين لِيُبلِّغ عن الإمام .
أما الارتفاع من غير حاجة فقد أنكره الصحابة رضي الله عنهم .
روى أبو داود من طريق همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دُكّان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا يَنْهَون عن ذلك ؟ قال: بلى ، قد ذكرتُ حين مددتني . رواه أبو داود وصححه جمع من العلماء .
قال الشنقيطي رحمه الله: وأما مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة - فهو التفصيل بين علو الإمام على المأموم ؛ فيُكره على المشهور من مذهب أحمد ، وبين عُلوّ المأموم الإمام فيجوز . قال ابن قدامة في المغني: المشهور في المذهب أنه يُكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين سواء أراد تعليمهم الصلاة أو لم يُرِد ، وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي ، وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا يُكره . اهـ .
وقال: عُلوّ الإمام مكروه لِمَا تقدم ، ويجمع بينه وبين قصة الصلاة على المنبر بجوازه للتعليم دون غيره . اهـ .
16= في هذا الحديث مسؤولية الإمام في تعليم الناس .
17= مشروعية تعليم الناس بالقول والفِعْل ، وان هذا لا يُؤنف منه ، ولا يُعاب فاعله .
18= جواز الصلاة في غير وقت الصلاة مِن أجل التعليم ، وأن هذا لا يُنافي الإخلاص ؛ لأن أصل العمل لله ، سواء ما كان من الصلاة ، أو ما كان من التعليم .
19= زَلَل من اسْتَدَلّ بهذا الحديث على جواز التمثيل !
فأين التعليم من التمثيل ؟