فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 670

شرح عمدة الأحكام- ح 232 في صِفة التلبية ووقتها

ح 232

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ, إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ.

قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَزِيدُ فِيهَا:"لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , وَسَعْدَيْكَ , وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ , وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ."

في الحديث مسائل:

1= أول الحديث مُتّفق عليه، رواه البخاري ومسلم، وأما الزيادة فهي من أفراد مُسلم.

2= في رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اسْتَوَتْ به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهَلّ، فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

قالوا: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال نافع: كان عبد الله رضي الله عنه يزيد مع هذا: لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل.

3= في حديث جابر في صِفة حجه عليه الصلاة والسلام: وأهَلّ الناس بهذا الذي يُهِلّون به، فلم يَرُدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه.

مِن هذا الإهلال ما جاء عن ابن عمر وغيره من مثل هذه الزيادة.

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: فيه إشارة إلى ما رُوي من زيادة الناس في التلبية من الثناء والذِّكْر، كما روي في ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه كان يزيد: لبيك ذا النعماء والفضل الْحَسَن، لبيك مرهوبا منك، ومرغوبا إليك. وعن ابن عمر رضي الله عنه: لبيك وسعديك والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل. وعن أنس رضي الله عنه: لبيك حقا تعبدا ورِقًّا. قال القاضي: قال أكثر العلماء: المستحب الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه قال مالك والشافعي. [نقله النووي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت