فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 670

إلا أن هذا لم يكن متكلّفًا ، بل بحسب ما يتيسر ، فلا يتكلف المسلم حمل الماء أو البحث عنه خاصة مع المشقة ، بل يستعمل الأحجار أو المناديل ، ولا يحتاج بعد ذلك إلى غسل دبره إذا وجد الماء ، بل يكتفي بالاستجمار .

وقصد حمل الماء معه يدل على فضل الاستنجاء بالماء ، كما تقدم عن أهل قباء .

= قول أنس: فأحمل أنا وغلام نحوي ... ليس معناه أنه كان يصب الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم حال استنجاءه بل يترك له الماء ثم يستنجي به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وتدل عليه الرواية الأخرى لمسلم . قال أنس: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطًا وتبعه غلام معه ميضأة ، هو أصغرنا ، فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته ، فخرج علينا وقد استنجى بالماء .

13-شرح حديث: لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول

الحديث السابع عشر:عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يُمسِكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ، ولا يتنفس في الإناء .

فيه مسائل:

= هذه رواية الإمام مسلم .

ورواه الإمام البخاري بألفاظ فيها تقديم وتأخير .

فقد رواه بلفظ: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ، ولا يتمسح بيمينه .

كما رواه بلفظ: إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ، ولا يستنج بيمينه ، ولا يتنفس في الإناء .

وبلفظ: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه ، وإذا تمسح أحدكم فلا يتمسّح بيمينه .

وهي ألفاظ متقاربة .

= هذه الأمور من آداب الإسلام العِظام التي سبق بها الحضارات المادية ، بل تخلّفت الحضارات المادية المعاصرة عن هذه الآداب التي تتضمن الفوائد الطبية والنفسية وغيرها .

= في هذا الحديث النهي عن ثلاثة أمور:

1 -الاستنجاء باليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت