قرِّبُوها: أمر إرشاد منه صلى الله عليه وسلم . والمعنى قرِّبوها ، يعني إلى بعض أصحابه .
وفي رواية: إلى بعض أصحابه كان معه .
وهو أبو أيوب رضي الله عنه ، فيما ذَكَره العيني .
11= قوله عليه الصلاة والسلام:"كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي"هل يدلّ على جواز أكل الثوم والبصل أو الكراث ، وحضور الجماعة ؟
الجواب: لا
وإنما كان الذي في القدر كراث مطبوخ ، فوَجَد له صلى الله عليه وسلم ريحًا ، فامتنع من أكله لأنه يُناجِي الْمَلَك ، بخلاف غيره .
ولو كان ثوما أو بصلًا ، فقد يؤذن في أكله لمن لا تلزمه الجماعة ، أو لمن يحتاج إليه من جوع ، أو لمن لا تحضره جماعة ، كالذي يأكله بعد العشاء ، ويأكل بعده ما يُذهب ريحه .
والله تعالى أعلم .
ح 122
عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ أَكَلَ الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بنو آدمَ .
في الحديث مسائل:
1= استشعار حضور الملائكة للصلوات ، واحترام هذا الحضور ولو مع غير الرؤية .
2= احترام شعور المصلِّين ، سواء في الروائح الكريهة كالثوم والبصل والكراث ، أو روائح السجائر والتدخين ، أو روائح الجوارب .
أو كان ذلك بالأصوات كأصوات تنظيف الأنف ، التي تتقزّز منها النفوس ، ويتأذى منها الناس .
3= الحرص على عدم أذيّة الناس ، لأن المصلي في الجماعة يطلب مزيد الأجر ، فلا يطلب مزيد الأجر بارتكاب ما يأثم به .
4= قاس العلماء على هذا الحديث: من يتأذى الناس منه بلسان أو حال .
قال القرطبي في التفسير: