وفي رواية في الصحيحين: فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يَفْتِلُها بيده .
وفي هذه الرواية جواز العمل اليسير في الصلاة إذا كان لمصلحة الصلاة .
8 = من صلّى يسار الإمام . هل تصح صلاته ؟
الذي يظهر صِحّة صلاته
قال الشافعي رحمه الله في الأم: لو وقف المأموم عن يسار الإمام أو خلفه كرهت ذلك لهما ولا إعادة . اهـ .
وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: إن وقَفَ عن يسار الإمام صَحَّتْ صلاته لأن ابن عباس لما أحْرَم عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم أدَارَه عن يمينه ولم تَبْطُل تحريمته ، ولو لم يكن موقِفًَا لاستأنف التَّحريمة .
ولا دليل على بُطلان صلاة من صلّى يسار الإمام .
ويُحمل فعله عليه الصلاة والسلام على الأفضل .
والله تعالى أعلم .
( [1] ) يعني النبي صلى الله عليه وسلم .
1 = لما فَرَغ المصنِّف رحمه الله من باب الأذان أعقبه بـ"باب استقبال القبلة"ثم تلاه بـ"باب الصفوف"ثم عَقَدَ هذا الباب ، وهو باب الإمامة .
وهذا ترتيب منطقي جميل ، إذ لا صلاة إلا بعد دخول الوقت ويُعلم دخول الوقت بالأذان ، والصلاة لا بُدّ فيها من اتِّجاه إلى القبلة ، وإذا كانوا جماعة فيحتاجون إلى تسوية صفوف ، ولا يكون الإمام إلا بجماعة .
2 = ما معنى الإمامة ؟
قال ابن منظور في لسان العرب: و أمّ القوم و أمّ بهم تقدمهم ، وهي الإمامة ، والإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المسقيم أو كانوا ضالين . اهـ .
وتُطلق على الولاية الكبرى ، وهي الإمامة العُظمى ، أي ولاية أمر المسلمين ، لأن الإمام يتقدّم الناس ، سواء في الصلاة أو في القتال أو في غيرها ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به . رواه البخاري ومسلم .
ومن هذا الباب كان النبي صلى الله عليه وسلم يتقدّم الصفوف .