فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 670

وأما ما رواه مسلم عن الأسود وعلقمة قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره ، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا . قال: فقوموا فصلوا ، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة . قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا . قال: فضرب أيدينا وطبَّق بين كفيه ثم أدخلهما بين فخذيه .

فإنه محمول على النّسخ ؛ لأن تطبيق الأكفّ منسوخ ، ولذا أعقب مسلم هذه الرواية بالرواية الأخرى التي تُبين أنه منسوخ .

ثم إنه قول صحابي وقول الصحابي إنما يكون حجة إذا لم يُخالِف النصّ .

5 = موقف الواحد مع الإمام

إذا لم يكن مع الإمام إلا شخص واحد فإنه يقف عن يمين الإمام لحديث ابن عباس ، ففي رواية: فتوضأت فقام فصلى فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه .

وفي رواية للبخاري: فقام يُصلي ( [1] ) فقمت عن يساره ، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه .

وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: فقمت خلفه ، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه . رواه مسلم

ويقوم بحذاء الإمام ، أي يكون مُحاذيًا له لا يتقدّم عنه ولا يتأخّر .

ولذا قال الإمام البخاري رحمه الله:

باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواءً إذا كانا اثنين .

6 = إذا صلى شخص مع الإمام ثم دَخَل آخر فإنه يُشعر الإمام بدخوله ، ثم يسحب المأموم دون الإمام ، إلا أن يكون المكان ضيقًا .

وتقدّمت مسائل المصافّة في الأحاديث السابقة من أحاديث الباب .

7 = من صلّى مُنفرِدًا ثم جاء آخر فصفّ عن يساره . كيف يُديره للجهة اليُمنى ؟

يُديره من وراء ظهره لئلا يُمرِّره من بين يديه .

لأنه لو أداره من أمامه لوقع في النهي عن المرور بين يدي الْمُصلِّي ، والْمُصلِّي مأمور بِدفع من يمرّ بين يديه .

وفي رواية لمسلم: فقام يصلي من الليل ، فقمت عن يساره فتناولني من خلف ظهره ، فجعلني على يمينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت