وفي رواية له عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم ، فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة .
2 = في مجموع هذه الروايات وما تقدّم عن الليث بن سعد ما يدلّ على أن الاغتسال لكل صلاة حال الاستحاضة إنما هو اجتهاد من أم حبيبة رضي الله عنها ، لا أنه شيء أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم .
فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل فلعلها فهمت أنه لكل صلاة .
3 = أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها بالاغتسال لم يُصرّح به أن يكون لكل صلاة .
ولذا فإن جمهور العلماء لا يوجبون على المستحاضة الغسل لكل صلاة .
وقد وردت رواية الأمر بالغسل لكل صلاة ، ولا تصح عند جمع من الحفاظ .
4 = صبر المؤمنات على ما يُصيبهن ، حيث صبرت على الاستحاضة سبع سنوات .
5 = لا يجب على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة ، وإنما يكفيها الوضوء إذا كان معها الدم .
شرح الأحاديث من (45-47)
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب ، وكان يأمرني فأتّزر فيباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه إليّ وهو مُعتكف فأغسله وأنا حائض .
في الحديث مسائل:
1 = هذا حديث واحد ، وهذا لفظه عند البخاري ، وقد جعله بعض من رتب أحاديث العمدة ثلاثة أحاديث والأصل أنه حديث واحد .وأما مسلم فقد رواه في مواضع متفرقة .
2 = ما المقصود بالمباشرة ؟
المعانقة والتقبيل واللمس فيما فوق السرة وتحت الركبة .
قال العيني في عمدة القاري: اعلم أن مباشرة الحائض على أقسام: