فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 670

5 = هذا الغسل لا يدلّ على نجاسة المني ، إذ لو كان المني نجسًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله ، وهذا الغَسل إنما وقع من عائشة رضي الله عنها ، وهذا له حُكم السنة التقريرية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ عائشة على غسل المني إذا كان رطبًا .

ويدلّ عليه أنه إذا كان يابسًا كفاه الفرك بالظّفر ونحوه ليذهب أثر المني من على الثوب ثم يُصلي فيه ، ولو كان نجسًا لما اكتفى بمجرّد الفرك .

وبناء عليه فالصحيح القول بطهارة المني .

فلو أصاب المني الثوب فإنه يُغسل إذا المني رطبًا لتذهب رائحته وجُرمه .

وإذا كان المني يابسًا فإنه يُفرك .

ولو غُسل فليس ثم حرج في ذلك .

ولو أصاب المني الفراش فلا حرج في النوم عليه .

6 = إنكار عائشة رضي الله عنها على من بالغ في إزالة المني حتى غسل ثوبه .

فيه دليل على أن مجاوزة الحد المشروع من الغلو ، ويفتح باب الوسواس .

7 = لو مسح المني إذا كان رطبًا ، فهل له أن يُصلي في الثوب الذي أصابته الجنابة ؟

يكفيه ذلك ؛ لأن المقصود إزالة الأذى ، وليس التطهير .

ولذا قال الإمام الترمذي:

وحديث عائشة أنها غسلت منيًا من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمخالف لحديث الفرك ؛ لأنه وإن كان الفرك يجزئ ، فقد يستحب للرجل أن لا يرى على ثوبه أثره . قال ابن عباس: المني بمنزلة المخاط ، فأمطه عنك ولو بإذخرة . انتهى كلامه رحمه الله .

وإماطته: إزالته

والإذخرة: شجر طيب الرائحة .

8 = خدمة المرأة لزوجها وتعاهد ملابسه ، وهذا من حسن العشرة .

وقد تقّدمت الإشارة إليه في حديث عائشة في صفة الغسل .

9 = فضل أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن ، إذ نقلن للأمة ما يحتاج إليه الرجال والنساء من أفعال وأحوال النبي صلى الله عليه وسلم .

والله تعالى أعلى وأعلم .

شرح الحديث الـ 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت