فعن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا - فذكر حديثا طويلا - قال: ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به ، فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة ، فقلت: يرحمك الله أتصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك ؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا وفرق بين أصابعه وقوّسها: أردت أن يدخل عليّ الأحمق مثلك فيراني كيف أصنع ، فيصنع مثله . رواه مسلم .
ورواه البخاري عن محمد بن المنكدر قال: صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب فقال له قائل: تصلي في إزار واحد ؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك ! وأينا كان له ثوبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
وسيأتي مزيد بيان - إن شاء الله - في كتاب الصلاة شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: لا يُصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء .
8 = إغلاق باب الوسواس .
إذ أن الاقتصاد في قدر الماء المغتسل به ، وفي قدر الماء المستعمل في الوضوء يسدّ باب الوسواس .
9 = فيه جواز الرد بعنف إذا اقتضى الحال .
10 = الخيرية المطلقة للنبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد أفضل منه عليه الصلاة والسلام .
فإن غلاة المتصوّفة فضّلوا الوليّ على النبي ، بل إنه عليه الصلاة والسلام أفضل من الملائكة ، وهو سيد ولد آدم بلا منازعة .
وذلك مأخوذ من قوله رضي الله عنه: كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا ، وخيرًا منك .
مع أنه قيل لرجل من آل البيت .
شرح الحديث الـ 40
عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يُصلِّ في القوم ، فقال: يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم ؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء . فقال: عليك بالصعيد ، فإنه يكفيك .
في الحديث مسائل: