= وأما حديث: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني . فهو ضعيف ، كما بينه الشيخ الألباني - رحمه الله - في الإرواء ح 53
= لم يصح حديث في مسألة دخول الخلاء بالرجل اليسرى ، والخروج بالرجل اليُمنى .
إلا أنه تقدّم حديث عائشة رضي الله عنها في مسألة التيمّن ، وبيان ذلك كله هناك .
والله تعالى أعلم .
الحديث الرابع عشر:عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ، ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا أو غربوا .قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة ، فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل .
فيه مسائل:
= أقرب الروايات لهذا اللفظ الذي أورده المصنف هي رواية مسلم ، وفيها تقديم وتأخير .
ولفظ الحديث عند مسلم: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ، ولكن شرقوا أو غربوا .
= قال المصنف - رحمه الله -:
الغائط: الموضع المطمئن من الأرض ، كانوا ينتابونه للحاجة ، فكنّوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره بخاص اسمه . والمراحيض: جمع مرحاض ، وهو المغتسل ، وهو أيضا كناية عن موضع التخلّي .
= ومن هذا الباب - باب التَّكنية عن الأمر وعدم التصريح - قوله تعالى عن انبايءه ورسله: ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ )
وقال عن عيسى ابن مريم وأمه: ( كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ )
ومن كان يأكل الطعام احتاج إلى ما يحتاجه الناس من قضاء الحاجة ، وبالتالي ينتفي عنه الخلود ، وتنتفي عنه الألوهية بطريق الأولى .
= ترتيب المصنف - رحمه الله - ترتيب بديع .