فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 670

حضور الطعام ليس عُذرا في التخلّف عن صلاة الجماعة ، وإنما يُرخّص لمن كانت نفسه تتوق إلى الطعام ، كأن يكون جائعا ويوضع الطعام ، لا أنه يتعمّد وضع الطعام عند الإقامة ، ليتخلّف عن صلاة الجماعة .

والطعام الذي يُرخّص لصاحبه في التخلّف عن صلاة الجماعة ، ما كانت تتوق النفس إليه وينشغل الذهن به ، ويكون مَقدورا على تناوله .

وفي حديث أنس رضي الله عنه ما يُفيد ذلك ، فقد جاء فيها أن المقصود بالصلاة: صلاة المغرب ، وجاء في بعض روايات الحديث: إذا وُضع العَشاء وأحدكم صائم ، فابدؤا به قبل أن تُصلّوا .

قال ابن الملقِّن: ينبغي أن يدور الحُكم مع العلّة وجودا وعدمًا ، فحيث أمِنّا التشويش قُدِّمت الصلاة .

ويدلّ على ما ذهب إليه ابن الملقن ما رواه البخاري ومسلم عن عمرو بن أمية أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة في يده ، فدُعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتزّ بها ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ .

فالنبي صلى الله عليه وسلم قام إلى الصلاة وترك الطعام .

4 = هل تصحّ صلاة من صلّى ونفسه تتوق إلى الطعام ؟

الجمهور على صحة صلاته ، وهم يُفرِّقون بين الصحة والكمال

فمن صلى ونفسه تتوق إلى الطعام فصلاته صحيحة مُجزئة مُسقطة الطلب عنه ، إلا أن الأكمل أن يُصلي بحضور قبله .

5 = الإسلام دين الكمال ، فهو يوازن بين متطلّبات الروح وبين متطلّبات الجسد .

6 = ليس في الحديث دليل على عدم وجوب صلاة الجماعة ، ولكن فيه أن حضور الطعام يُعتبر من الأعذار ، على التفصيل المتقدِّم .

والله تعالى أعلى وأعلم .

ح 58

ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان .

في الحديث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت