عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حرّ شديد حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يده على رأسه من شدّة الحرّ ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة
في الحديث مسائل:
1 = جواز الصيام في السفر لمن لم يشق عليه ، ولا توجد معه مضرّة ، أما يسير المشقة فهو موجود مع الصيام في السفر خاصة مع وجود الحرّ .
2 = لا تعارض بين هذا الحديث من فعله عليه الصلاة والسلام وبين ما سبق من قوله عليه الصلاة والسلام ، وما سيأتي في قوله: ليس من البرّ الصوم في السفر . وغيره من الأحاديث .
3 = اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة رغم أنه غُفِر له ما تقدّم مِن ذنبِه وما تأخّر .
4 = مَن صام في السفر أجزأه ولا يلزمه الإفطار إلا أن يشق عليه الصيام .
5 = فيه منقبة وفضيلة لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه .
6 = لا يضرّ الصائم أن يعلم الناس بصومه من غير إظهار منه لذلك إلا عند الحاجة نحو قوله عليه الصلاة والسلام: فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم . رواه البخاري ومسلم .
شرح الحديث الـ 194
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرأى زحاما ورجلًا قد ظُلل عليه ، فقال: ما هذا ؟ فقالوا: صائم . فقال: ليس من البرّ الصوم في السفر
ولمسلم: عليكم برخصة الله الذي رخّص لكم .
في الحديث مسائل:
1 = تنبيه:
أوهم كلام صاحب العمدة أن قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم برخصة الله التي رخّص لكم"مما أخرجه مسلم بشرطه ، وليس كذلك ، وإنما هي بقية في الحديث لم يُوصل إسنادها كما تقدم بيانه . نعم وقعت عند النسائي موصولة في حديث يحيى بن أبي كثير بسنده . اهـ . نبّه عليه الحافظ في الفتح .
وهذه الزيادة رواها مسلم بإسناده ، فقال: