وحدثناه أحمد بن عثمان النوفلي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه ، وزاد قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث وفي هذا الإسناد أنه قال: عليكم برخصة الله الذي رخّص لكم . قال: فلما سألته لم يحفظه .
وهذا كما نبّه عليه الحافظ ليست برواية موصولة ؛ لأن شعبة قال: وكان يَبلُغني .. فلما سأل شعبة شيخه محمد بن عبد الرحمن بن سعد عن هذه الزيادة لم يعرفها.
وهذه الزيادة ثابتة عند النسائي وغيره ، ومعناها ثابت في أحاديث أخرى في الحثّ على الأخذ بالرخصة .
2 = كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، يعني في حال السفر وأثناء الطريق .
3 = لا تعارض بين هذا الحديث وبين الأحاديث السابقة واللاحقة .
لأن الصيام في السفر يجوز في حالات ، ويُمنع في حالات .
4 = معنى البِرّ: التوسّع في الطاعة . وقيل معنى البِرّ: الطاعة .
5 = متى يكون الصيام في السفر ليس من البر ؟
إذا وُجدت المشقة أو غلب على الظن حصول الضرر .
إذا ظُن به الإعراض عن رخصة الله التي رخّص لعباده .
من خاف على نفسه العجب أو الرياء إذا صام في السفر .
إذا كان ذلك مدعاة للقعود عن العمل ، والتطلّع لخدمة الآخرين له .
[ أشار إليها الحافظ ابن حجر في الفتح ] .
أما مَن يسهل عليه الصيام ولا توجد معه مشقة ، كأن يكون سافر سفرًا قصيرًا ، أو بوسيلة مُريحة ، ولم يحتَجْ إلى خدمة الناس له ، ومَن يشقّ عليه القضاء بعد ذلك ، فالصيام في حقه أفضل .
لأنه أبرأ للذمّة أولًا .
وثانيًا: لا توجد المشقة .
وثالثًا: لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عمرو الأسلمي ، يدلّ على تساوي الطرفين في المسألة ، وأنه مُخيّر بين الصيام والإفطار في حال السفر في مثل هذه الحالات .
6 = تقييد قاعدة: العِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
فقوله عليه الصلاة والسلام: ليس من البرّ الصوم في السفر .