وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُخفف راتبة الفجر ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب . رواه البخاري ومسلم
وثبت أنه كان يُخفف القراءة في راتبة الفجر .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما ( قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ) الآية التي في البقرة ، وفي الآخرة منهما ( آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) رواه مسلم .
وفي رواية له: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: ( قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ) والتي في آل عمران ( تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ) .
والله تعالى أعلى وأعلم .
ح 68
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة .
في الحديث مسائل:
1 = عقد المصنف باب الأذان بعد باب المواقيت ؛ لأنه لا يُمكن أن يؤذّن للصلاة إلا بعد معرفة المواقيت ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أن مشروعية الأذان متأخرة عن إقامة الصلاة ، ويدل عليه رواية البخاري لحديث الباب ، وفيها: قال أنس بن مالك: لما كثر الناس قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه ، فذكروا أن يوروا نارا ، أو يضربوا ناقوسا ، فأُمِر بلال أن يشفع الأذان ، وأن يوتر الإقامة .
2 = تعريف الأذان:
الأذان يُطلق في اللغة على الإعلام ، والإعلام ليس خاصا بتعريف الأذان ، إذ يُطلق الإعلام على الإخبار ، ويُطلق على الصوت ، ولذلك عُرِّف الوحي بأنه الإعلام ، وقيل: الإعلام بخفاء .