الحديث الـ 65
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها .
قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن .
قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ، ما سمعته سبه مثله قط ، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن ؟
وفي لفظ لمسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله .
في الحديث مسائل:
1 = معنى الاستئذان
هو طَلَب الإذن والسماح
2 = فيه إشارة إلى عِظم حق الزوج ، وأن المرأة لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها حتى ولو كان هذا الخروج إلى الصلاة .
3 = هل للزوج منع زوجته من الخروج للمساجد عند فساد الزمان أو خشية الفتنة ؟
للزوج منع زوجته من الخروج للمساجد إذا وُجِد الفساد ، أو خُشي من الفتنة
قالت عائشة رضي الله عنها: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما مُنعت نساء بني إسرائيل . قال يحيى بن سعيد: قلت لِعَمْرَة: أو مُنعن ؟ قالت: نعم .
وإنما مُنعت نساء بني إسرائيل من المساجد لما أحدثن وتوسعن في الأمر من الزينة والطيبِ وحسنِ الثياب . ذكره النووي في شرح مسلم .
قال ابن المبارك: أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين ، فإن أبَت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك .
وعند الإمام أحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات .
أي غير مُتطيِّبات ولا متزيِّنات .
وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة .