وعنده أيضا من حديث زينب امرأة عبد الله قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا .
ولما تزوّج الزبير رضي الله عنه عاتكة بنت زيد أرادت أن تخرج إلى العشاء فشقّ ذلك على الزبير ، فلما رأت ذلك قالت: ما شئت ! أتريد أن تمنعني ؟ فلما عِيل صبره خرجت ليلة إلى العشاء فسبقها الزبير ، فقعد لها على الطريق من حيث لا تراه ، فلما مرت جلس خلفها فضرب بيده على عجزها فنفرت من ذلك ، ومضت ، فلما كانت الليلة المقبلة سمعت الأذان فلم تتحرك ، فقال لها الزبير: مالَكِ ؟ هذا الأذان قد جاء ! فقالت: فَسَدَ الناس ، ولم تخرج بعد . ذكره ابن عبد البر في التمهيد وفي الاستيعاب وابن حجر في الإصابة .
4 = شِدّة غضب الصحابة عند مُخالفة السنة
فابن عمر رضي الله عنهما غضب واشتد غضبه ، وسبّ ابنه سبًا شديدًا لمخالفته السنة ، فهو يُنكر عليه أنه يُحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والابن يقول برأيه ، أي أن الابن عارَض قول النبي صلى الله عليه وسلم برأيه .
والأمثلة على هذا كثيرة .
وأُخِذ منه تأيب العالِم للمتعلِّم بمثل هذا إذا اقتضت الحاجة .
5 = استجابة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
فعن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد ، فقيل لها: لِمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني ؟ قال: يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله . رواه البخاري .
6 = شروط خروج المرأة إلى المساجد
قال ابن الملقِّن:
وقال بعض العلماء: لا تخرج إلا بخمسة شروط:
1 -أن يكون ذلك للضرورة .
2 -أن تلبس أدنى ثيابها .
3 -أن لا يظهر عليها الطيب ، وفي معناه البخور .
4 -أن يكون خروجها في طرفي النهار .
5 -أن تمشي في طرفي الطريق .