عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ ، فَنَظَرَ إلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ , وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي .
الخميصة: كساء مربع له أعلام .
والأَنْبِجانِيَّة: كساء غليظ .
في الحديث مسائل:
1= جواز لبس الْمُخطط للرِّجَال إذا لم يكن مِن لِباس النِّسَاء ، ولم يَكن لِباس شُهْرَة ، ولا لِباس تَبَذُّل .
فإنَّ مِن الناس من يأتي للصلاة بِلِباس عَمَلِه ، أو بِلِباس نَوْمِه ، وهذا خَلاف ما أمَر الله به مِن التَّجَمُّل للصلاة .
روى البيهقي من طريق أيوب عن نافع قال: تَخَلَّفْتُ يوما في عَلَف الرِّكَاب ، فدخل على ابن عمر وأنا أصلى في ثوب واحد ، فقال لي: ألَم تُكْس ثوبين ؟ قلت: بلى . قال: أرأيت لو بَعَثْتُك إلى بعض أهل المدينة أكنت تذهب في ثوب واحد ؟ قلت: لا . قال: فالله أحق أن يُتَجَمَّل له أم الناس ؟
وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار مِن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كَسَا نَافِعًا ثَوْبَين ، فقام يُصَلى في ثَوب وَاحد ، فَعَاب عليه ، وقال: احْذَر ذلك ، فإنَّ الله أحق أن يُتَجَمَّل له .
2= النَّهْي عن كُل ما يشغل المصلي في صلاته ، سواء كان في لِبَاسِه ، أو فِيما يُصَلّي عليه ، أو في قِبْلَتِه .
وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنْ الْمَطَرِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ ، فَتَفْتِنَ النَّاسَ . رواه البخاري تعليقا .
قال سفيان الثوري: يُكْرَه النَّقْش والتَّزْوِيق في المساجد ، وكل ما تُزَيّن به المساجد .