3= إذا كانت الخطوط التي في اللِّبَاس شَغَلتْ النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف بِغيرها ؟ وكيف بِغيره عليه الصلاة والسلام ؟
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"شَغَلَتْنِي أعْلام هذه"، وفي الرواية الأُخْرَى:"ألْهَتْنِي"، وفي رواية للبخاري:"فأخَاف أن تَفْتِنِّي"معنى هذه الألْفَاظ مُتَقَارِب ، وهو اشتغال القلب بها عن كَمَال الْحُضُور في الصلاة ، وتَدَبّر أذْكَارِها وتِلاوَتِها ومَقَاصِدها من الانقياد والخضوع ؛ فَفِيه الْحَثّ على حُضُور القَلْب في الصلاة وتَدَبُّر مَا ذَكَرناه ، ومَنْع النَّظَر مِن الامْتِدَاد إلى مَا يَشْغَل ، وإزَالة مَا يُخَاف اشْتِغَال القَلْب به . اهـ .
4= صِحّة الصلاة إذا أُدِّيَتْ على الوجه الْمَطْلُوب شَرْعا ، وانّ الخشوع ليس بِرُكْن في الصلاة .
قال النووي: وفيه: أنَّ الصلاة تَصِح ، وإن حَصَل فيها فِكْر في شَاغِل ونحوه مِمَّا ليس مُتْعَلِّقًا بِالصلاة ، وهذا بإجماع الفقهاء . اهـ .
قال القرطبي: اختلف الناس في الخشوع ؛ هل هو من فرائض الصلاة ، أوْ مِن فضائلها ومُكَمِّلاتها ؟ على قولين ، والصحيح الأول . اهـ . قال الشوكاني: وقيل: الثاني .
5= أين ينظُر الْمُصلِّي ؟
السنة أن ينظر المصلي لموضع سجوده حال القيام وإلى أصبعه حال التشهد .
و"يُسْتَحَب له النظر إلى مَوضع سجوده ولا يتجاوزه . قال بعضهم: يُكْرَه تغميض عينيه". قال النووي: وعندي لا يُكْرَه إلاَّ أن يَخَاف ضَررا . اهـ .
قال شريك القاضي: يَنْظُر في القيام إلى مَوْضِع السجود ، وفي الركوع إلى مَوْضِع قَدَميه ، وفي السجود إلى مَوْضع أنْفِه ، وفي القعود إلى حِجْره . نقله القرطبي في التفسير .
6= أبو جَهْم هذا هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. رواه مسلم .